أبراج 2014


العودة   منتديات نبض القلوب > :.:.: النبضات الأدبيـــــة:.:.: > منتدى الشعر العربى > الأدباء والشعراء العرب

الأدباء والشعراء العرب السيرة الذاتية للأدباء ؛ السيرة الذاتية للشعراء ؛ نجيب محفوظ ؛ نزار قبانى ؛ طه حسين وغيرهم من الأدباء والشعراء العرب ..

نبضاتنــا



جديد منتدى الأدباء والشعراء العرب
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-02-01   #1
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

نشأته

أجبره الفقر أن يترك دراسته بعيد الابتدائية، فغادر لبنان إلى مصر ليعمل في تجارة التبغ، وكانت مصر مركزاً للمفكرين اللبنانيين الهاربين من قمع الأتراك، نشر قصائد له في مجلاتٍ لبنانية صادرة في مصر، اهمها "العلم" و"الاكسبرس"، وهناك، تعرف إلى الأديب أمين تقي الدين، الذي تبنى المبدع الصغير ونشر أولى اعمال إيليا في مجلته "الزهور".

مسيرته الأدبية

وفي مصر، أصدر أبو ماضي أول دواوينه الشعرية عام 1911، بعنوان "تذكار الماضي"، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، شعره السياسي والوطني جعله عرضةً لمضايقات السلطة الرسمية، فهاجر عام 1912 إلى امريكا الشمالية، وصل أولاً إلى مدينة سينسيناتي، وهناك عمل مع أخيه مراد في التجارة، وتنقل بعدها في الولايات المتحدة إلى ان استقر في مدينة نيويورك عام 1916 وهناك عمل نائباً لتحرير جريدة مرآة الغرب وتزوج من ابنة مالكها السيدة دورا نجيب دياب وأنجبت له ثلاثة أولاد.

تعرف إلى عظماء القلم في المهجر، فأسس مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة الرابطة القلمية، التي كانت أبرز مقومات الأدب العربي الحديث، وتعتبر هذه الرابطة أهم العوامل التي ساعدت أبي ماضي على نشر فلسفته الشعرية.

في 15 أبريل 1919، قام إيليا أبو ماضي بإصدار أهم مجلة عربية في المهجر، وهي" مجلة السمير" التي تبنت الأقلام المغتربة، وقدمت الشعر الحديث على صفحاتها، واشترك في إصدارها معظم شعراء المهجر لا سيما أدباء المهجر الأمريكي الشمالي، وقام بتحويلها عام 1936 إلى جريدة يومية. امتازت بنبضها العروبي.

لم تتوقف "السمير" عن الصدور حتى وفاة شاعرنا بنوبة قلبية أسكتت قلبه المرهف بالشعر في 13 نوفمبر 1957.

أهم الأعمال

تفرغ إيليا أبو ماضي للأدب والصحافة، وأصدر عدة دواوين رسمت اتجاهه الفلسفي والفكري أهمها:

1. تذكار الماضي (الاسكندرية 1911): تناول موضوعات مختلفة أبرزها الظلم، عرض فيها بالشعر الظلم الذي يمارسه الحاكم على المحكوم، مهاجماً الطغيان العثماني ضد بلاده.
2. إيليا أبو ماضي (نيويورك 1918): كتب مقدمته جبران خليل جبران، جمع فيه إيليا الحب، والتأمل والفلسفة، وموضوعات اجتماعية وقضايا وطنية كل ذلك في إطار رومانسي حالم أحياناً وثائر عنيف أحياناً أخرى، يكرر شاعرنا فيه تغنيه بجمال الطبيعة.
3. الجداول (نيويورك 1927): كتب مقدمته ميخائيل نعيمة.
4. الخمائل (نيويورك 1940): من أكثر دواوين أبي ماضي شهرةً ونجاحاً، فيه اكتمال نضوج ايليا أدبياً، جعله شعر التناقضات، ففيه الجسد والروح، والثورة وطلب السلام، والاعتراف بالواقع ورسم الخيال.
5. تبر وتراب
6. الغابة المفقودة

أهم العوامل المؤثرة في شعر أبي ماضي:

أحاطته الطبيعة في طفولته، وكانت قرية المحيدثة تحاصر إيليا أبو ماضي بأشكال الجمال الأخضر والجداول المغردة للجمال، فتعلم حب الطبيعة وتعلق بمناجاتها. الفقر، فنشأته في قسوة الفقر، جعلت منه رسولاً للفقراء، فكتب دوماً عن المساواة الاجتماعية، فكلنا من تراب، لا غني ولا فقير.

الهجرة، والاغتراب، كان التشرد في الغربة ثاني مدماك في اتجاه أبي ماضي، ومن التشرد تعلم الوفاء للوطن، فأغزر في الشوق اليه والعناية بطيفه الباق في قلبه. الاختلاط بالنخب، ففي المهجر، كان أبي ماضي منغمساً في علاقته برواد النهضة العربية وقادة الفكر التحرري الأدبي، فاستفاد منهم، وبنى منهجه الشعري وأسلوبه الأدبي.

في دراسة شعره

يسميه النقاد: شاعر الأمل والتفاؤل (قال السماء كئيبةً وتجهمَ، قلت ابتسم يكفي التجهم في السما، قال الصبا ولّى فقلت له ابتسم، لن يرجع الأسف الصبا المتصرّما)كان الجمال حاضراً في أغلب أعمال أبي ماضي، وامتاز بعشقه للطبيعة (يا ليتني لصٌ لأسرق في الضحى، سرَّ اللطافة في النسيم الساري، وأَجسَّ مؤتلق الجمالِ بأصبعي، في زرقة الأفقِ الجميلِ العاري) وجعله قريناً بكل شيء، ويوصف بأنه كان يحمل روح الشرق في المهجر، حمل هم أمته، فكتب لمصر عندما هددها الطغيان: (خَلِّني أستصرخُ القومَ النياما، أنا لا أرضى لمصرٍ أن تُضاما، لا تلُم في نصرة الحقِ فتىً، هاجه العابثُ بالحق فلاما).

كما لم ينس أوجاع الفقراء والمسحوقين فكتب لهم كثيراً وجعلهم من ثوابت قلمه المبدع (وإن هم لم يقتلوا الأشقياء، فيا ليت شعريَ من يقتلونْ ، ولا يحزننكمُ موتُهمْ، فإنهمُ للردى يولدونْ ، وقولوا كذا قد أراد الإله، وإن قدر الله شيئًا يكونْ).

أما الوطن، فلم يغب، فكان لبنان محور يوميات ايليا أبو ماضي ، (اثنان أعيا الدهر أن يبليهما، لبنان والأمل الذي لذويه) وأجاد مع الحرب العالمية في ترجمة الحنين إلى العائلة والأرض شعراً: (يا جارتي كان لي أهلٌ وإخوان، فبتت الحرب ما بيني وبينهم، كما تقطع أمراس وخيطان، فاليوم كل الذي فيه مهجتي ألم، وكل ما حولهم بؤس وأحزان، وكان لي أمل إذا كان لي وطن)

نصل إلى الحب، كانت تجارب أبي ماضي قاسيةً عاطفياً، ولكنه احتفظ بالأمل الذي لم يفارق كتاباته، فكان يخرج دوماً حالماً مبرراً القسوة والانكسار جاعلاً منه قلعة تفاؤل وتمسك بالحب، رغم انه لم ينف الحزن في قلبه، الا انه ميزه عن اليأس، (إنما تلك أخلفت قبل ليلين من موعدي، لم تمت لا وإنما أصبحت في سوى يدي).

فلسفته

إيليا أبو ماضي، هو الشاعر الفيلسوف، كان ذو رؤيةٍ فلسفية لكل شيء، فله في الموت فلسفة وفي الكون والوجود، وفي السياسة وفي المجتمع وفي الحب، آمن أن الانسان خالد وأن الموت ليس آخر المطاف، بل تكملة للمسيرة، شارك جبران خليل جبران في ايمانه بالتقمص والعودة بأشكالٍ حياتية أخرى، خصص مساحةً من شعره للماورائيات، عادى التعصب والطائفية، ونبذها في قصائده مبشراً بديانة الانسان!

خلاصة:

اذاً، نستطيع أن نجزم أخيراً، ان ما تعرضنا له، هو أحد أهم معالم الشعر الحديث، ومادة النقد الدسمة التي احتار فيها النقاد، فإيليا أبو ماضي طوب بفلسفته وحكمته وعبقرية عباراته ونظرياته، طوب نفسه قديس الشعر، والمغامر الذي جعل الشعر رسالةً فلسفية، وكسر جماد الشعر القديم وكيفه مع الحداثة، في مزيجٍ حضاري بين الغرب والشرق. كما نجزم أن أبو ماضي، هو شاعر القضية، قضية الوطن والجمال والثورة الاجتماعية والحب.

إضغط هنا

من مواضيعي
التوقيع:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



انا شعب و فدائي و ثورة - و دم يصنع للانسان فجره

ترتوي ارضي به من كل قطرة - و ستبقى مصر حرة مصر حرة




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #2
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

ليالي بوسطى

إن أغبِ ، يا صحبُ ، عن ذاك الحمى
لم أزلْ معكُم كما أنتم معي
فإذا الأنجمُِ شعت في السما
قلتُ هذي أنتمُ في مجمعِ
وإذا الشادي بلحنٍ رنَّما
خلتهُ أصواتكُم في مسمعي
***
آه لو يُغني خيالٌ عن عيانِ
كانَ كالمنهلِ رسم المنهلِ
ولعاشَ المرءُ في دينا الأماني
يقطعُ الدينا ولم ينتقلِ
وسلونا عن مكانٍ بمكانِ
ولأغنى آخرٌ عن أوّلِ
***
ولنابت عن نجومٍ نيّراتْ
صُورٌ مطبوعةٌٌ في الورقِ
واكتفينا بخريرِ الساقياتْ
في الدُّجى عن مائها المندفقِ
***
ياليالي ((بوسطنٍ)) هل ترجعينْ
فأرى صحبي الكرامَ البرره ؟
ويزولُ الهمُ عن قلبي الحزينْ
بالوجوهِ المشرقاتِ النضرهْ
إنه يسألني في كلَّ حينْ
أين تلك الجنَّةُ المختصرهْ ؟
***
ذهبتْ ، يا قلبُ ، إلا ذكرياتْ
كبروقٍ ضحكت ْ في الغسقِ
تأنسُ العينُ بها في الظلماتْ
وهي تفنى في رحابِ الأفقِ
ياليالي بوسطنٍ ليتَ الحياةُ
عدَلتْ فينا فلم نفترقِ

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #3
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً


..!يا صاح

يا صاح كم تفاحة غضة
يحملها في الروض غصن رطيب
ناضجة ترتج في جوها
مثل ارتجاج الشمس عند المغيب
حرضك الوجد على قطفها
لما غفا الواشي ونام الرقيب
لكن لأمر أنت أدرى به
رجعت عنها رجعة المستريب
تقول للنفس الطموح اقصري
ما سرقه التفاح شأن الأريب
*
ورب صفراء كلون الضحى
ينفي بها أهل الكروب الكروب
دارت على الشرب بها غادة
كأنها ظبي الكناس الربيب
في طرفك الساجي هيام بها
وبين أحشائك شوق مذيب
لكن لأمر أنت أدرى به
رجعت عنها رجعة المستريب
تقول للنفس الطموح اقصري
ما غر بالصهباء يوماً لبيب
إياك إياك وأكوابها
أخت الخنا هذي وأم الذنوب
وكم شفاه أرجوانية
كأنها مخضوبة باللهيب
ساعدك الدهر على لثمها
ورشف ما خلف اللهيب العجيب
لكن لأمر أنت أدرى به
رجعت عنها رجعة المستريب
تعنف القلب على غيه
وتعذل العين في الحب حتى الحبيب
*
والآن لما انجاب عنك الصبى
ولاح في المفرق ثلج المشيب
واستسلم القلب كما استسلمت
نفسك لليأس المخوف الرهيب
أراك للحسرة تبكي كما
يبكي على النائي الغريب الغريب
تود لو أن الصبى عائد
ههيات قد مر الزمان القشيب
*
خل البكا يا صاحبي والأسى
الليل لا يقصيه عنك النحيب
لا خير في الشيء انقضى وقته
ما لقتيل حاجة بالطبيب !!!

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #4
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

طوي العام كما يطوى الرقيم
وهوى في لجة الماضي البعيد
*
لم يكن.. بل كان لكن ذهبا
وانقضى حتى كأن لم يكن
لو درى حين أتى المنقلبا
لتمنى أنه لم يبن
أي نجم شارق ما غربا
أي قلب خافق لم يسكن
جاهل من حسب الآتي يدوم
أحمق من حسب الماضي يعود
*
ما لنا يأخذ منا الطرب
كلما عام تلاشى واضمحل
أفرحنا أننا نقترب
من غد ؟ إن غداً فيه الأجل
عجب هذا ومنه أعجب
إننا نفنى ولا يفنى الأمل
فكأنا ما سمعنا بالحتوم
أو كأنا قد نعمنا بالوجود
*
يا رعاه الله من عام خلا
فلقد كان سلاماً وأمان
صافح الجحفل فيه الجحفلا
واستراح السيف فيه والسنان
ما انجلى حتى رأى النقع انجلى
وخبت نار الوغى في " البلقان "
لست أنسى نهضة الشعب النؤوم
إن فيها عبرة للمستفيد
*
والتقى البحران فيه بعدما
مرت الأجيال لا يلتقيان
أصبح السد الذي بينهما
ترعة يزخر فيها الأزرقان
فلتدم ( آميركا ) ما التطما
ما لهذا الفتح في التاريخ ثان
ولتعش رايتها ذات النجوم
أجمل الرايات أولى بالخلود !
*
واعتلى الناس به متن الهواء
فهم حول الدراري يمرحون
يمخر المنطاد فيهم في الفضاء
مثلما يمخر في البحر السفين
معجزات ما أتاها الأنبياء
لا ولم يطمح اليها الأقدمون
سخر العلم لهم حتى الغيوم
فهم ، مثلهم ، فوق الصعيد
*
حلق الغربي فوق السموات
ولبثنا نندب الرسم المحيل
فاذا ما قال أهل المكرمات
ما وجدنا ، وأبيكم ، ما نقول
لو فقهنا مثلهم معنى الحياة
ما أضعناها بكاء في الطلول
ألفت أنفسنا الضيم المقيم
مثلما يستعذب الظبي الهبيد !.
*
أدركت غاياتها كل الشعوب
نهض الصيني وما زلنا نيام
عبثت فينا الرزايا والخطوب
مثلما يعبث بالحر اللئام
صودر الكاتب منا والخطيب
منعت ألستنا حتى الكلام
نحن في الغفلة أصحاب الرقيم
نحن في الذلة إخوان اليهود
*
ليت أنا حين مات الشمم
لحقت أرواحنا بالغابرين
ما تمردنا على من ظلموا
لا ولم نفكك وثاقاً عن سجين
ليس يمحو عارنا إلا الدم
فالى كم نذرف الدمع السخين؟
قام فينا ألف جبار غشوم
غير أنا لم يمت منا شهيد
*
يا لقومي بلغ السيل الزبى
واستطال البغي واستشرى الفساد
فاجعلوا أقلامكم بيض الظبى
واستعيروا من دم الباغي المداد
كتب السيف .. اقرأوا ما كتبا
لا ينال المجد إلا بالجهاد
أي رجال الشرق أبناء القروم
لا تناموا . آفة الماء الركود !!!

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #5
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

1916

كمْ ، قبلَ هذا الجبلِ ، ولى جيلُ
هيهاتَ ، ليسَ إلى البقاءِ سبيلُ
ضحكَ الشَّبابُ من الكُهُولِ فأغرقوا
واستيقظوا ، فإذا الشبابُ كُهُولُ
نأتي ونمضي والزَّمانُ مُخلَّدٌ
الصبحُ صُبحٌ والأصيلُ أصيلُ
حرٌّ وقرٌ يبليان جُسُومنا
ليتَ الزمانَ ، كما نحولُ ، يحُولُ
إن التحول في الجمادِ تقلصٌ
في الحيّ موتٌ ، في النباتِ ذبولُ
قفْ بالمقابر صامتاً مُتأملاً
كم غابَ فيها صامتٌ وسؤولُ
وسلِ الكواكبَ كم رأتْ من قبلنا
أمماً ، وكم شهدَ النجومِ قبيلُ
تتبدَّلُ الذُّنيا تبدُّلَ أهلها
واللهُ ليسَ لأمرهِ تبدْيلُ
***
يا طالعاً لفتَ العُيونَ طُلُوعهُ
بعدَ الطَّلوعِ ، إن جهلت ، أفولُ
عطفاً ورفقاً بالقلوبِ فإنما
حقدُ القلوب على أخيكَ طويلُ
أنظرْ فوجهُ الأرضِ أغبرُ شاحبٌ
واسمع ! فأصواتُ الرَّياحِ عويلُ
ومن الحديد صواعقٌ ، ومن العجاج
غمائمٌ ، ومن الدَّماءِ سُيُولُ
ماكنتُ أعلمُ قبلما حمس الوغى
أنَّ الضَّواري والأنامَ شُكُولُ
يا أرضَ أوربا ويا أبناءها
في عنق من هذا الدَّمُ المطلولُ ؟
في كلَّ يومٍ منكُمُ أو عنكمُ
نبأ تجيءُ بهِ الرُّواةُ مهُولُ
مزقتم أقساكم وعهودكمُ
ولقد تكونُ كأنها التنزيلُ
وبعثتمُ الأطماعَ فهي جحافلٌ
من خلفهنَّ جحافلٌ وخيولُ
ونشرتمُ الأحقادَ فهي مدافعٌ
وقذائفٌ وأسنةٌ ونصُولُ
لو لم تكن أضغانكم أسيافكم
أمسى بها ، مما تُسامُ ، فلولُ
علمتُمُ ((عزريل)) في هذي الوغى
ما كان يجهلُ علمهُ عزريلُ
إن كانَ هذا ما يُسمى عندكمْ
علماً ، فأينَ الجهلُ والتضليلُ
إن كانَ هذا ما يُسمى عندكم
ديناً فأينَ الكفرُ والتعطيلُ
عوداً إلى عصرِ البداوةِ ، إنهُ
عصرٌ جميلٌ أن يقالَ جميلُ
قابيلُ ، ياجدَّ الورى ، نم هانئاً
كُلُّ امرئِ في ثوبهِ قابيلُ
لا تفخروا بعقولكُمْ ونتاجها
كانتْ لكمْ ، قبل القتالِ ، عُقولُ
لا أنتمُ أنتمْ ولا أرباضكُمْ
تلكَ التى فيها الهناءُ يقيلُ
لا تطلبوا بالمرهفاتِ ذخولكُمْ
في نيلها بالمرهفاتِ ذحولُ
إن الأنام على اختلافِ لغاتهم
وصفاتهم ، لو تذكرونَ ، قبيلُ
***
يا عامنا ! هل فيك ثمةَ مطمعُ
بالسلمِ أم هذا الشقاءُ يطولُ
مرت عليها حجتانِ ولم تزلْ
تتلو الفصولَ مشاهدٌ وفصولُ
لم يعشقِ الناسُ الفناءَ وإنما
فوق البصائر والعقولِ سُدولُ
أنا إن بسمتُ ، وقد رأيتكَ مُقبلا
فكما يهشُّ لعائديه عليلُ
وإذا سكنتُ إلى الهُمومِ فمثلما
رضي القيودَ الموثقُ المكبُولُ
لا يستوي الرَّجلانِ ، هذا قلبُه
خلٍ وهذا قلبهُ ( لجهولُ )
لا يخدعنَّ العارفونَ نفوسهمْ
إن المخادعَ نفسهُ لجهولُ
في الشرقَ قومٌ لم يسلُّوا صارماً
والسيفُ فوق رؤوسهمْ مسلولُ
جهلوا ولم تجهل نفوسهمُ الأسى
أشقى الأنامِ العارفُ المجهولُ
أكبادهُم مقروحةٌ كجفونهم
وزفيرهُم بأنينهم موصُولُ
أما الرجاءُ ، وطالما عاشوا ب
فالدمعُ يشهدُ أنهُ مقتولُ
واليأسُ موتٌ غير أن صريعهُ
يبقى ، وأما نفسهُ فتزولُ
رباهُ ، قد بلغ الشقاءُ أشدهُ
رحماك إن الراحمين قليلُ
****
في الله والوطن العزيزِ عصابةٌ
نكبُوا ، فذا عانٍ وذاكَ قتيلُ
لو لم يمتْ شممُ النفوسِ بموتهمْ
ثار الشأمُ ، لموتهمْ ، والنَّيلُ
يا نازحينَ عن الشآمِ تذكروا
من في الشآمِ وما يليه نزولُ
همُّ الممالكِ في الجهادِ ، وهمُّكمْ
قالٌ تسيرُ بهِ الطُّروسُ وقيلُ
هُبوا ، اعملوا لبلادكُمْ ولنسلكم
بئس الحياةُ سكينةٌ وخمولُ
لا تقبضوا الأيدي فهذا يومُكُمْ
شرُّ الورى جعدُ البنانِ بخيلُ
وعدَ الآلهُ المحسنينَ ببرهِ
وكما علمتم ، وعدُهُ تنويلُ

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #6
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

1931

ليطرب من شاء أن يطربا
فلست بمستمطر خلبا
عرفت الزمان قريب الأذى
فصرت إلى خوفه أقربا
وهذا الجديد أبوه القديم
ولا تلد الحية الأرنبا
أرى الكون يرمقه ضاحكاً
كمن راء في تيهه كوكبا
ولو علم الخلق ما عنده
أهلوا إلى الله كي يغربا
ولو علم العبد ما عندهم
أبى أن يمزق عنه الخبا
ألا لا يغرك تهليلهم
وقولتهم لك يا مرحبا
فقد لبسوك لكي يخلعوك
كما تخلع القدم الجوربا
ولوعون بالغدر من طبعهم
فمن لم يكن غادراً جربا
وكائن فتى هزني قوله
أنا خدنك الصادق المجتبى
أرافق من شكله ضيغماً
يرافق من نفسه ثعلبا
هم القوم أصحبهم مكرها
كما يصحب القمر الغيهلا
أراني أوحد من ناسك
على أنني في عداد الدبى
وأمرح في بلد عامر
وأحسبني قاطناً سبسبا
وقال خليلي : الهناء القصور
وكيف وقد ملئت أذوبا
ألفت الهموم فلو أنني
قدرت تمنعت أن أطربا
كأن الجبال على كاهلي
كأن سروري أن أغضبا
وكيف ارتياح أخي غربة
يصاحب من همه عقربا
عتبت على الدهر لو أنني
أمنت فؤادي أن يعتبا
***
وجدتك والشيب في مفرقي
وودعني وأخوك الصبى
فليس بكائي عاماً خلا
ولكن شبابي الذي غيبا
فيا فرحاً بمجيء السنين
تجيئ السنون لكي تذهبا
عجيب مشيبي قبل الأوان
وأعجب أن لا أرى أشيبا
فإن نوائب عاركتها
ترد فتى العشر محدودبا
ويا بنت (( كولمب )) كم تضحكين
كأنك أبصرت مستغربا
أليس البياض الذي تكرهين
يحببني ثغرك الأشنبا
فمن كان يكره إشراقه
فإني أكره أن يغضبا
أحبك يا أيها المستنير
وإن تك أشمت بي الربربا
وأهوى لأجلك لمع البروق
وأعشق فيك أقاح الربى
***
ويا عام هل جئتنا محرماً
فنرجوك أم جئتنا محربا
تولى أخوك وقد هاجها
أقل سلاح بنيها الظبى
يجندل فيا الخميس الخميس
ويصطرع المقنب المقنبا
إذا ارتفع الطرف في جوها
رأى من عجاجتها هيدبا
وجياشة برقها رعدها
تدك من الشاهق المنكبا
يسير بها الجند محمولة
قضاء على عجل ركبا
يود الفتى أنه هارب
ويمنعه الخوف أن يهربا
وكيف النجاة ومقذوفها
يطول من الشرق من غربا ؟
ولو أنه في ثنايا الغيوم
لما أمن الغيم أن يطلبا
تسح فلو أن تهتانها
حياً أنبت القاحل المجدبا
فما المنجنيق وأحجاره
وما الماضيات الرقاق الشبا ؟
***
إن شكت الأرض حر الصدى
سقاها النجيع الورى صيبا
فيا للحروب وأهوالها
أما حان يا قوم أن تشجبا
هو الموت آت على رغمكم
فالقوا المسدس والأشطبا
وللخالق الملك والمالكون
فلا تبتغوا فيكم أشعبا
***
ولم أنسى مصرع (( تيتانك ))
ومصرعنا يوم طار النبا
فمن شدة الهول في صدقه
رغبنا إلى (( البرق )) أن يكذبا
ليالي لا نستطيب الكرى
ولا نجد الماء مستعذبا
وبات فؤادي ، به صدعها
وبت أحاذر أن يرأبا
ولي ناظر غرق مثلها
من المع بالبحر مستوثبا
إذا ما تذكرتها هجت بي
أسى تتقيه الحشا مخلبا
فأمسي على كبدي راحتي
أخاف مع الدمع أن تسربا
خطوب يراها الورى مثلها
لذلك أشفق أن تكتبا
لقد نكب الشرق نكباته
وحاول أن ينكب المغربا
وأشقى نفوس بني آدم
ليرضي السراحين والأعقبا
ولو جاز بين الضحى والدجى
لقاتل فيه الضحى الغيبا
لعلك تمحو جناياته
فتنسى بك الذنب والمذنبا
إذا كنت لا تستطيع الخلود
فعش بيننا أثراً طيبا
فإنك في إثره راحل
مشيت السواك أو الهيدبى !

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #7
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أم القرى

أبصرتها ، والشمس عند شروقها
فرأيتها مغمورة بالنار
ورأيُتها عند الغُروب غريقةً
في لُجةٍ من سُندُس ونضار
ورأيتُها تحت الدُجى ، فرأيتها
في بُردتين : سكينةٍ ووقارِ
فتنبهت في النفس أحلامُ الصبى
وغرقتُ في بحرٍ من التذكارِ
...
نفسي لها من جنةٍ خلاَّبة
نسجت غلائلها يدُ الأمطار
أنى مشيت نشقت مسكاً أزفراً
في أرضها وسمعت صوتَ هزارِ
...
ذات الجبال الشّامخاتِ الى العُلا
ياليت في أعلى جباللكِ داري
لأرى الغزالة قبلَ سُكانِ الحِمى
وأعانق النسماتِ في الاسحارِ
لأرى رُعاتك في المروجِ وفي الرُبى
والشاء سارحة مع الأبقار
لأرى الطُّيور الواقعاتِ على الثرى
والنحل حائمة على الأزهارِ
لأساجل الورقاءَ في تغريدها
وتهزُ روحي نفحة المزمار
لأسامر الأقمار في أفلاكها
تحت الظلام إذا غفا سُمَّاري
لأُراقب (( الدلوار )) في جريانهِ
وأرى خيال البدرِ في (( الدلوار ))
...
بئس المدينةُ إنَّها سجنُ النُهى
وذوي النهى ، وجهنم الأحرار
لا يملكُ الإنسان فيها نفسهُ
حتى يروعهُ ضجيجُ قطار
وجدت بها نفسي المفاسِد والأذى
في كلّ زاويةٍ وكلّ جدارِ
لا يخدعن الناظرين بروجها
تلك البروجُ مخابئُ للعارِ
لو أن حاسد أهلها لاقى الذي
لا قيتُ لم يحسُد سوى (( بشَّار ))
غُفرانك اللُّهم ما أنا كافرٌ
فلم تُعذب مُهجتي بالنار ؟
...
لله ما أشهى القُرى وأحبَّها
لفتًى بعيدِ مطارحِ الأفكار
إن شئت تعرى من قيودك كلها
فانظر إلى صدرِ السماءِ العاري
وامشِ على ضوءِ الصَّباحِ ، فإن خبا
فامشِ على ضوءِ الهلالِ السَّاري
عش في الخلاءِ تعِش خليَّا هانئاً
كالطيَّر ... حُراً ، كالغديرِ الجاري
عش في الخلاءِ كما تعيشُ طيورُهُ
الحُرُّ يأبى العيش تحت ستار !
...
شلال (( ملفرد )) لا يقر قراره
وأنا لشوقي لا يقرُ قراري
فيه من السيف الصقيل بريقُهُ
ولهُ ضجيجُ الجحفل الجرَّارِ
أبداً يرُشُ صخورهُ بدُموعهِ
أتراهُ يغسلُها من الأوزار ؟
فاذا تطاير ماؤهُ متناثراً
أبصرت حول السَّفح شبه غيارِ
كالبحر ذي التيار يدفعُ بعضهُ
ويصول كالضرغام ذي الأظفارِ
من قمةٍ كالنَّهد ، أيُّ فتى
نهداً يقيضُ بعارض مدرار
فكأنما هي منبرٌ وكأنه
(( ميرابُ)) بين عصائب الثوَّارِ
من لم يشاهد ساعة وثباتهِ
لم يدرِ كيف تغطرس الجبَّار
مازلتُ أحسب كلٍّ صمت حكمة
حتى بصرتُ بذلك الثرثارِ
أعددتُ ، قبل أراهُ ، وقفة عابرٍ
لاهٍ فكانت وقفة استعبار ! ..
...
يا أخت دار الخلد ، يا أم القرى .
ياربة الغابات والأنهار
لله يومٌ فيكِ قد قضيت
مع عصبة من خيرة الأنصار
نمشي على تلك الهضاب
بحر من الأغراسِ
تنسابُ فيه العينُ بينَ جداو
وخمائل ومسالك وديار
.. آناً على جبلٍ مكينٍ راسخٍ
راس ، وىناً فوق جُرفٍ هارِ
تهوي الحجارة تحتنا من حالقِ
ونكاد أن نهوي مع الأحجارِ
لو كنت شاهدنا نهرولُ من علٍ
لضحكت منَّا ضحكة استهتارِ
الريحُ ساكنةٌ ونحنُ نظننا
للخوف مندفعين مع إعصار
والأرض ثابتةٌ ونحنُ نخالها
تهتزُ مع دفع النسيم السَّاري
مازال يسند بعضُنا بعضاً كما
يتماسك الروادُ في الأسفار
ويشدُ هذا ذاك من أزرارِهِ
فيشدني ذياك من أزراري
حتى رجعنا سالمين ولم نعُد
لو لم يمُدَّ الله في الأعمار ِ
ولقد وقفتُ حيال نهرك بُكرة
والطيرُ في الوكنات والأوكار
متهيباً فكأنني في هيكلٍ
وكأنهُ سفرٌ من الأسفارِ
ما كنتُ من يهوى السكوت وإنما
عقلت لساني رهبة الأدهار
مرَّ النسيمُ به فمرَّت مقلتي
منه بأسطار على أسطارٍ
فالقلبُ مُشتغل بتذكاراته
والطرفُ مُندفعٌ مع التيار
حتى تجلت فوق هاتيك الرُّبى
شمس الصباح تلوحُ كالدّينار
فعلى جوانبه وشاح زبرجدٍ
وعلى غواربه وشاح بهار
لو أبصرت عيناك فيه خيالها
لرأيت مِرآةً بغير إطارِ
يمَّمتهُ سحراً وأسرارِي معي
ورجعتُ في أعماقهِ أسراري ! ..
...
إني حسدتُ على القُرى أهل القرى
وغبطتُ حتَّى نافخ المزمار
ليلٌ وصُبحٌ بين إخوان الصَّفا
ما كان أجمل ليلتي ونهاري !

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #8
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أما أنا

لا تنثني في الرّوض أغصانُ الشَّجر
حتى ُتدغدغهاالنسائمُ في السَّحر
وأنا كذلك لا يُفارقني الضَّجر
حتَّى ُتداعبَ لمتى بيديها
...
الشمسُ ُتلقي في الصَّباحِ حبالها
وتبيتُ تنظرُ في الغدير خيالها
أمَّا أنا فإذا وقفتُ حيالها
أبصرتُ نور الشمس في خديها
...
الطود يقرأ في السماءِ الصَّافيه
سفراً ، جميلٌ متنهُ والحاشيه
أما أنا فإذا فقدت كتابيه
أتلُو كتاب الحب في عينيها
...
الطيرُ إن عطشت ولج بها الظما
هبطت إلى الأنهار من علوِ السما
أمَّا انا فإذا ظمئت فإنَّما
ظمأي الشديدُ إلى لمى شفتيها
...
الندُّ يطلبهُ الخلائق في الرُّبى
بين الورُود وفي ُنسمات الصَّبا
أمَّا أنا فألذ من نشر الكبا
عندي ، الذي قد فاح من نهديها
...
الرّاحُ تصرفُ ذا العناء عن العنا
وتطيرُ بالصّعلوك في جوّ المنى
فيرى الكواكب تحتهُ ، أمَّا أنا
فتظلُّ أفكاري تحوم عليها
...
فيها ومنها ذلتي وسقامي
وبها غرامي ، القاتلي ، وهيامي
أشتاقها في يقظتي ومنامي
واطول شوق المستهام إليها

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #9
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أمنية المهاجر


جعت والخبز وثير في وطابي
والسنا حولي وروحي في ضباب
وشربت الماء عذباً سائغاً
وكأني لم أذق غير سراب
محنة ليس لها مثل سوى
محنة الزورق في طاغي العباب
ليس بي داء ولكني امرؤ
لست في أرضي ولا بين صحابي
مرت الأعوام تتلو بعضها
للورى ضحكي ولي وحدي اكتئابي
كلما استولدت نفسي أملاً
مدت الدنيا له مف اغتصاب
أفلتت مني حلاوات الرؤى
عندما أفلت من كفي شبابي
بت لا الإلهام باب مشرع
لي ولا الأحلام تمشي في ركابي
أشتهي الخمر وكأسي في يدي
وأحس الروح تعرى في ثيابي
رب هبني لبلادي عودة
وليكن للغير في الأخرى ثوابي
أيها الأتون من ذاك الحمى
يا دعاة الخير ، يا رمز الشباب
كم هششتم وهششنا للمنى
وبكيتم وبكينا في مصاب
واشتركنا في جهاد أو عذاب
والتقينا في حديص أو كتاب
وعرفتم وعرفنا مثلكم
أنما الحق لذي ظفر وناب
كل أرض نام عنها أهلها
فهي أرض لاغتصاب وانتهاب
زعموا الإنسان بالعلم ارتقى
وأراه لم يزل إنسان غاب
إنه الثعلب مكراً وهو كالسر
طان غدراً وحكيم كالغراب
يا رفاقي حطموا أقداحكم
ليس في الدنيا رحيق لانسكاب
جف ضرع الشعر عندي وانطوى
ولكم عاش لمرعى واحتلاب
...
أيها السائل عني من أنا
أنا كالشمس إلى الشرق انتسابي
لغة الفولاذ هاضت لغتي
لا يعيش الشدو في بحر اصطخاب
لست أشكو إن شكا غيري النوى
غربة الأجسام ليست باغتراب
أنا في نيويورك بالجسم وبالر
وح في الشرق على تلك الهضاب
في ابتسام الفجر في صمت الدجى
في أسى (( تشرين )) في لوعة (( آب ))
أنا في الغوطة زهر وندى
أنا في لبنان نجوى وتصابي
أنني ألمح في أوجهكم
دفقة النور على تلك الروابي
وأرى أشباح أيام مضت
في كفاح ونضال ووثاب
وأرى أطياف عصر باهر
طالع كالشمس من خلف الحجاب
ليته يسرع كي أبصره
قبل أن أغدو تراباً في تراب

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #10
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أبو غازي

أبو غازي السلامُ عليكَ منّا
وعفواً أيُّها الملكُ الهمامُ
فما ضاقَ الكلامُ بنا ، ولكنْ
وجدنا الحزنَ أرخصهُ الكلامُ
وخطبكَ لا يفيهِ دمعُ باكٍ
ولو أنَّ الذي يبكي الغمامُ
ونحنُ أحقُّ أنْ نُبكى ونرثى
فموتُكَ من بني العُربِ انتقامُ
خبا نبراسُنا ، والليلُ داجٍ ،
وموجُ الحادثاتِ لهُ التطامُ
وكنتَ لنا الدليلَ ، فغبتَ عنّا
وكنتَ حسامنا ، فنبا الحُسامُ !
كأنَّكَ قد وترتَ الموتَ قِدماً
وهابكَ في كنانتكِ السهامُ
فدبَّ إليكَ مثلَ اللصَّ ليلاً
وكانَ الموتُ ليسَ لهُ ذمامُ
طوىَ الدينا نعُّكَ في ثوانٍ
فريعَ البيتُ والبلدُ الحرامُ
و (دجلةُ) كالطعينِ لهُ أنينٌ
وفي (بردى) التياعٌ واضطرامُ
ورحنا بين مصعوقٍ وساهِ
كمنْ صرعتْ عقولهُم المدامُ
كأنَّ الأرضَ قد مادتْ وفضت
عن الموتى الصفائحُ والرجامُ
فمنْ للبيضِ والجردِ المذاكي ؟
و (فيصلُ) باتَ يحويهِ الرّغامُ
ومنْ للحقَّ ينشرهُ لواءَ
بهِ للناسِ هذيٌ واعتصامُ
توارى المجدُ في كفنٍ ولحدٍ
وغابتْ في الترابِ منّى عظامُ
مضى وحديثهُ في الناسِ باقٍ
كعمرِ الشمسِ ليسَ لهُ انصرامُ
فيا جدثاً حواهُ لستَ قبراً
ولكنْ أنتَ في الدينا وسامُ
***
حياتكَ ( يا أبا غازي) حياةٌ
كفصلِ الصَّيفِ: زهرٌ وابتسامُ
وقد تحصى الكواكبُ والأقاحي
ولا تُحصى أياديكَ الجسامُ
مددتَ إلى منىَ العربِ الغوافي
يداً ، فتفقتْ عنها الكمامُ
وأمسى بندهُمْ ولهُ خفوقٌ
وأمسى عقدهمْ ولهُ نظامُ
وكم أسقمتَ جسمكَ كي يصحوا
وحالفتَ السهادَ وهمْ نيامُ
وكم جازيتَ عن شرَّ بخيرٍ
وكم جازاكَ بالغدرِ الأنامُ
خذلتَ فما عتبتَ على صديقٍ
ولم تحنقْ وقد كثرَ الملامُ
وكم قد فزتَ في حربٍ وسلمٍ
فلم يلعبْ بعطفيكَ العُرامُ
خلائقُ من لهُ عرقٌ كريمٌ
وخطةُ من لهُ قلبٌ عصامُ
خذوا الخُلقَ الرفيعَ من الصحارى،
فإنَّ النفسِ يُفسدها الزحامُ
وكم فقدتْ حلالتها قصورٌ
ولم تفقدْ مروءتها الخيامُ
***
وقالوا اندكَّ عرشُكَ في دمشقٍ
كأنَّ العرشَ أخشابٌ تُقامُ
وكيفَ تهدُّ سدَّتكَ العوالي
ولم يسلبكها الموتُ الزؤامُ ؟
فما كانَ انتصارهمُ علاءِ
ولا كانَ انكساركَ فيهِ ذامُ
إذا لم تنصُر الأرواحُ مُلكاً
فأحسنُ ما حوى جثثٌ وهامُ
وما زالتْ لكَ الأرواحُ فيها
وما زالتْ عشيرتُكَ الشآمُ
تصفقُ لاسمكَ الأمواهُ فيها
ويهتفُ في خمائلها الحمامُ
ويذكرُ أهلها تلكَ السجايا
فيشرقُ من تذكرها الظلامُ
وليسَ أحبَّ من حُرَّ مؤاسٍ
إلى شعبٍ يُساءُ ويُستضامُ
***
فقلُ للساخطينَ على الليالي
ومن سكنوا على يأسٍ وناموا
سينحسرُ الضبابُ عن الروابي
ويبدو الوردُ فيها والخزامُ
ويصفو جونا بعد انكدارٍ
ويسقي أرضننا المطرُ الرّهامُ
ونرجعُ أمةًَ تُرجى وتخشى
وإنْ كرهَ الزعانفُ والطغامُ

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #11
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أيلول الشاعر

ألحسن حولك في الوهاد وفي الذرى
فانظر ، ألست ترى الجمال كما أرى ؟
(( أيلولُ )) يمشي في الحقول وفي الربى
والأرضُ في أيلولَ أحسنُ منظرا
شهرٌ يوزعُ في الطبيعة فنه
شجراً يُصفقُ أو سناً متفجّرا
فالنورُ سحرٌ دافقٌ ، والماء شعرٌ
رائق ، والعطر أنفاس الثرى
لاتحسب الأنهار ماء راقصاً
هذي أغانيه استحالت أنهرا
وانظر إلى الأشجار تخلعُ أخضراً
عنها ، وتلبس أحمراً أو أصفرا
تعرى وُتكسى في أوانٍ واحد
والفن في ما ترتديه وفي العرا
فكأنما نارٌ هناك خفية
تنحلُّ حين تهم أن تستشعرا
وتذوبُ أصباغاً كألوانِ الضحى
وتموجُ ألحاناً وتسري عنبرا
صورٌ وأطيافٌ تلوحُ خفيفةٌ
وكأنها صورٌ نراها في الكرى
لله من (أيلول ) شهر ساحرٍ
سبق الشهور وغن أتى متأخرا
من ذا يدبج أو يحوك كوشيه
أو من يصور مثلما قد صورا؟
لمست أصابعهُ السماء فوجهها
ضاح ، ومرَّ على التراب فنورا
رد الجلال إلى الحياة وردَّني
من أرض نيويورك إلى أم القرى

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #12
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أخت ليلى

ولقد عِلقتُ من الحسانَ مليحةً
تحكي الهلالَ بحاجبٍ وجبينِ
كلفتْ بها نفسي ودونَ وصولها
وصلُ المنونِ وثمَّ ليثُ عرينِ
حسناءُ أضحى كلُّ حسنٍ دونها
ولذاكَ عُشاقُ المحاسنِ دوني
قد روَّعتْ حتى لتخشى بُردَها
من أن يبوحَ بسرها المكنونِ
وتُريبها أنفاسُها ويُخيفها
عندَ اللقاءِ اتنهُّدُ المحزونِ
هجرتْ فكلُّ من هجرها
عندي تُعدُّ بأشهرٍ وسنينِ
يا هذهِ لا تجحدي حقي فقد
أصليتِ قلبي بالنَّوى فصليني
أطلقتِ دمعاً كانَ قبلُ مقيَّداً
وسجنتِ قلباً كانَ غيرَ سجينِ
أشبهتِ (ليلى العامرية) فاكتمي
خبرَ الذي صارَ (كالمجنونِ)

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #13
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً



أيها الراعي

شهور العام أجملها "ربيعٌ"
وأبغضها إلى الدُّنيا "جمادى"
وخير المال ما أمسى زكاة ً
وخير النـّاس من نفعَ العِبادا
بـِربِّكَ قل لنا وخلاك ذمٌّ
أعيسى كان يَذ َّخِرُ العتادا؟
تنبَّه أيُّها الرّاعي تنبّه
فـَمَن حَفِظ َالورى حَفِظ َالعبادا
خِرافـُك بين أشداق الضّواري
ومثلكَ من حمى ووقى النقادا
تبدّل أمنـُهُم رُعباً وخوفاً
وصارت نار أكثرهم رمادا
لقد أكل الجرادُ الأرض حتى
تمنـّوا أنـّهم صاروا جرادا
فمالك لا تجود لهم بشيءِ
وقد رقَّ العَدُوُّ لهم وجادا؟
ومالك لا تـُجيبُ لهم نِداءً
كأنَّ سِواكَ، لا أنت، المنادى؟

. . .

ورُبَّتَ ساهر ٍ في "بعلبكِّ"
يُشَاطِرُ جفنـُهُ النـّجم السّهادا
يزيدُ الليل كربتهُ اشتداداً
وفرط ُ الهمِّ ليلتهُ سوادا
إذا مال النُّعاس بأخدعيه
ثنى الذعر الكرى عنه وذادا
بهِ الدَّاءان من سَغـَبٍ وخوفٍ
فما ذاق الطـّعام ولا الرُّقادا
تطوفُ به أصَيبـِيَة ٌصِغارٌ
كأنَّ وجوهمم طليت جسادا
جياعٌ كلـَّما صاحوا وناحوا
توهّم أنّ بعض الأرض مادا
إذا ما استصرخوه وضاقَ ذرعاً
نبا عنهم وما جهل المرادا
ولكن لم يدع بُؤسَ الليالي
طريفاً في يديه ولا تِلادا
ولو تركَ الزّمانُ لهُ فؤاداً
لما تركت له البلوى فؤادا

. . .

أتفترشُ الحرير وترتديه
ويفترشُ الجنادلَ والقتادا
ويطلب من نباتِ الأرضِ قـُوتاً
وَتـَأبى غير لحم الطـَّير زادا
وتهجع هانئاً جذلاً قريراً
وقد هجر الكرى وجفا الوسادا
عجيب أن تكون كذا ضنيناً
ولم تبصِر بنا إلاَّ جوادا
أما تخشى مقالة ذي لسان:
أمات النـّاسَ كي يُحْيي الجمادا

. . .

لداتكَ همهم نفعُ البرايا
وهمُّكَ أن تكيدَ وأن تـُكادا
نزلت بنا فأنزلناك سهلاً
وزدناك النضار المستفادا
فكان جزاؤنا أن قمت فينا
تُعلـِّمُنا القطيعة َ والبعادا
فلمّا ثار ثائرُ كل حُرٍّ
رجعتَ اليوم تمتدح الحيادا
أتدفع بالغويِّ إلأى التـّمادي
وتعجبُ بعد ذلك إن تمادى؟
سكتَّ فقام في الأذهانِ شكٌّ
وقلت فأصبحالشَّكُّ اعتقادا
تجهّمت القريض ففاض عتباً
وإن أحرجته فاض انتقادا
ولولا أن أثرت الخلف فينا
وَدِدنا لو محضناك الودادا

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #14
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أيها القلم

ماذا جنيتَ عليهمْ ، أيها القلمُ
واللهِ ما فيكَ الا النُّصحُ والحكمُ
اني ليحزنني ان يسجنوكَ وهم
لولاكَ في الأرضِ لم تثبتْ لهم قدمُ
خلقتَ حراً كموجِ البحرِ مندفعاً
فما القيودُ وما الأصفادُ واللجمُ ؟
ان يحسبوا الطائرَ المحكيَّ في قفصٍ
فليسَ يُحبسُ منه الصوتُ والنغمُ
أللهُ في أمةٍ جارَ الزمانُ بها
يفنى الومانُ ولا يفنى لها ألمُ
كأنما خصَّها بالذُّلَّ بارثها
أو أقسم الدهرُ لا يعلو لها علمُ
مهضومةُ الحقَّ لا ذنبَ جنتهُ سوى
أنَّ الحقوقَ لديها ليسَ تنهضم
مرَّتْ عليها سنونٌ كلُّها نقمٌ
ما كانَ أسعدها لو أنها نعمُ ؟
عدّوا شكايتها ظلماً وما ظلمتْ
وانما ظلموها بالذي زعموا
ما ضرَّهمْ أنها باتتْ تُسائُلهُمْ
أينَ الموثيقُ ، أين العهد والقسمُ ؟
أما كفى أنَّ في آذانهمْ صمماً
حتى أرادوا بأنْ ينتابها الصَّممُ ؟
كأنما سئموا أن لا يزالَ بها
روحٌ على الدَّهرِ لم يظفرْ بها السَّأمُ
فقيّدوها لعلّ القيدَ يُسكتها
وعزَّ أن يسكتَ المظلومُ لو علموا
وأرهقوا الصحفَ والأقلامَ في زمنٍ
يكادُ يعبدُ فيهِ الطرسُ والقلمُ
ان يمنعوا الصحفَ فينا بث لوعتنا
فكلنا صحفٌ في مصرَ ترتسمُ
إنا لقومٌ لنا مجدٌ سنذكرهُ
ما دامَ فينا لسانٌ ناطقٌ وفمُ
كيفَ السبيلُ الى سلوانِ رفعتنا
وهي التي تتمنى بعضها الأممُ ؟
يأبى لنا العزُّ أن نرضى المذلةَ في
عصرٍ رأينا بهِ العبدانَ تُحترمُ
للموتُ أجملُ من عيشٍ على مضضٍ
انَّ الحياةَ بلا حريةٍ عدمُ

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #15
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أخو الورقاء


لله من عبث القضاء وسخره
بالناس والحالات والأشياء
كم درة في التاج ألف مثلها
في القاع لم تخرج من الظلماء
ولكم تعثر بالغباء سميذع
وانداحت الأطواد للجبناء
ولكم جنى علم على أربابه
وجنى الهناء جماعة الجهلاء
أرأيت أعجب حالة من حالنا
أزف الرحيل ولم نفز بلقاء !
عاشت شهوراً بالرجاء قلوبنا
وبلحظة أمست بغير رجاء
ماتت أمانينا الحسان أجنة
لم تكتحل أجفانها بضياء
فكأنها برق تألق وانطوى
في الليل لم تلمحه مقلة راء
وكأننا كنا نحلق في الفضا
صعداً لنلمس منكب الجوزاء
حتى إذا حان الوصول .. رمت بنا
نكباء عاتية إلى الغبراء !
وكأن (( تكسس )) وهي في هذا الحمى
صقع (( كسانبول )) قصي ناء
طوبى لها ، إن كان يعلم أهلها
أن النزيل بها أخو الورقاء
كانت مسارح (( للرعاة )) فأصبحت
لما أتاها كعبة الشعراء
وهو بلبل عبق النبوة في أغا
نيه ، وفيها نكهة الصهباء
وجلال لبنان ، وقد غمر المسا
هضباته ، وانسال في الأوداء
غنى ، ففي النسمات ، والأوراق
والغدران ، أعراس بلا ضوضاء
وبكى ، فشاع الحزن في الأزهار،
والأظلال ، والألوان ، والأضواء
هو نفحة قديسة هبطت إلى
هذا الثرى من عالم اللألاء
لو عاد للدنيا البراق وحزته
ما كان إلا نحوه إسرائي
أشكو البعاد وليس لي أن أشتكي
فسماؤه موصولة بسمائي
ما حال بين نفوسنا ، ما حال بين جسومنا من أجبل وفضاء
فلكم نظرت إلى الربى فلمحته
في الأقحوان الخير المعطاء
وسمعت ساقية تئن فخلتني
لبكائه أوطانه إصغائي
وإذا تلوح لي الجبال ذكرته
فالشاعر القروي طود إباء
من كان يحلم بالغدير فإنه
يبدو له في كل قطرة ماء
إن كنت لم أره فقد شاهدته
بعيون أصحابي ، وذلك عزائي
...
أفتى القوافي كالشواظ على العدى
وعلى قلوب الصحب كالأنداء
سارت إليك تحيتي ولو أنني
خيرت ، كنت تحيتي ودعائي

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #16
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أين عصر الصبا


مالي وما للرشإ الأغيد
خلت من الحب ومنه يدي
نأى ، فما في قربه مطمع
لا تصل الكف إلى الفرقد
قدعت باليأس خيوط المنى
وقلت للسلوان - لا تبعد
وصرت لا يطربني منشد
ولا أنا أصبو إلى منشد
أسير في الروضة عند الضحى
حيران كالمدلج في فدفد
أمامي الماء ولا أرتوي،
وحولي النور ولا أهتدي
يا ليت شعري ، أين عهد الصبا
وأين أحلام الفتى الأمرد
ولى وولت كخيال الكرى
يلوح في الذهن ولم يوجد
فيا قلوب الكاشحين اسكني
ويا عيون الحاسدين ارقدي
ويا شياهاً تتقي صولتي
قلمت أظفاري فاستأسدي
*
يا سائلي عن أمس كيف انقضى
دعه وسلني ، يا أخي ، عن غد
أروح للنفس وأهنا لها
أن تحسب الماضي لم يولد

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #17
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أهلها عرب

أقاح ذاك أم شنب
وريق ذاك أم ضرب
ووجه ذاك أم قمر
وخد ذاك أم ذهب
جمال غير مكتسب
وبعض الحسن يكتسب
ثكلت الظرف ، عاذلتي
أهذا الحسن يجتنب؟
عددت لها العيوب وليـ
ـس إلا الظرف والأدب
فتاة بين مبسهما
وبين عقودها نسب
لواحظها نمتها الهند
لكن أهلها عرب
مرنحة إذا خطرت
رأيت الغصن يضطرب
مشت وونت روادفها
فكاد الخصر ينقضب
يسر العاذلون إذا
نأت ويعودني الوصب
ويصطخبون إن قربت
وعندي يحسن الطرب
فأبكي كلما ضحكوا
وأضحك كلما غضبوا!

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #18
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أنا


حر ومذهب كل حر مذهبي
ما كنت بالغاوي ولا المتعصب
إني لأغضب للكريم ينوشه
من دونه وألوم من لم يغضب
وأحب كل مهذب ولو أنه
خصمي ، وأرحم كل غير مهذب
يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى
حب الأذية من طباع العقرب
لي أن أرد مساءة بمساءة
لو أنني أرضى ببرق خلب
حسب المسيء شعوره ومقاله
في سره : يا ليتني لم أذنب
***
أنا لا تغشني الطيالس والحلى
كم في الطيالس من سقيم أجرب؟
عيناك من أثوابه في جنة
ويداك من أخلاقه في سبسب
وإذا بصرت به بصرت بأشمط
وإذا تحدثه تكشف عن صبي
أني إذا نزل البلاء بصاحبي
دافعت عنه بناجذي وبمخلبي
وشددت ساعده الضعيف بساعدي
وسترت منكبه العري بمنكبي
وأرى مساوئه كأني لا أرى
وأرى محاسنه وإن لم تكتب
وألوم نفسي قبله إن أخطأت
وإذا أساء إلي لم أتعتب
متقرب من صاحبي فإذا مشت
في عطفه الغلواء لم أتقرب
أنا من ضميري ساكن في معقل
أنا من خلالي سائر في موكب
فإذا رآني ذو الغباوة دونه
فكما ترى في الماء ظل الكوكب

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #19
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أنا و النجم

مثلي هذا النجم في سهده
مثله المحبوب في بعده
يختال في عرض السما تائهاً
كأنما يختال في برده
إن شئت فهو الملك في عرشه
أو شئت فهو الطفل في مهده
يرمقني شذراً كأني به
يحسبني أطمع في مجده
يسعى ولا يسعى إلى غاية
كمن يرى الغاية في جده
كأنما يبحث عن ضائع
لا يستطيع الصبر من بعده
طال سراه وهو في حيرة
كأنه المحزون في وجده
في جنح ليل حالك فاحم
كأن حظي قد ضل عن قصده
ساورني الهم وساورته
ما أعجز الإنسان عن رده!
ما أعجب الدهر وأطواره
في عين من يمعن في نقده؟
جربته دهراً فما راقني
من هزله شيء ولا جده
أكبر منه أنني زاهد
ما زهد الزاهد في زهده
أكبر مني ذا وأكبرت أن
يطمع، أن أطمع في رفده
وعدني أعجوبة في الورى
مذ رحت لا أعجب من حقده
يا رب خل كان دوني نهى
عجبت من نحسي ومن سعده
وعائش يخطر فوق الثرى
أفضل منه الميت في لحده
أصبح يجني الورد من شوكه
وبت أجني الشوك من ورده
أكذب إن صدقته بعدما
عرفت منه الكذب في وعده
لا أشتكي الضر إذا مسني
منه، ولا أطرب من رغده
أعلم أن البؤس مستنفد
والرغد ما لا بد من فقده
إذا الليالي قربت نازحاً
وكنت مشتاقاً إلى شهده
أملك عنه النفس في قربه
خوفاً من الوحشة في صده
وإن أر الحزن على فائت
أضر بي الحزن ولم يجده

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #20
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أنا وأخت المهاة والقمر


آه من الحب كله عبر
عندي منه الدموع والسهر
وويح صرعى الغرام إنهم
موتى ، وما كفنوا ولا قبروا
يمشون في الأرض ليس يأخذهم
زهو ولا في خدودهم صعر
لو ولج الناس في سرائرهم
هانت ، وربي ، عليهم سقر
ما خفروا ذمة ، ولا نكثوا
عهداً ، ولا مالاًوا ولا غدروا
قد حملوا الهون غير ما سأم
لولا الهوى للهوان ما صبروا
لم يبق مني الضنى سوى شبح
يكاد ، لولا الرجاء ، يندثر
أمسى وسادي مشابهاً كبدي
كلاهما النار فيه تستعر
أكل صب ، يا ليل ، مضجعه
مثلي فيه القتاد والإبر
لعل طيفاً من هند يطرقني
فعند هند عن شقوني خبر
ما بال هند علي غاضبة
ما شاب فودي وليس بي كبر
ما زلت غض الشباب لا وهن
يا هند في عزمتي ولا خور
لا در در الوشاة قد حلفوا
أن يفسدوا بيننا وقد قدروا
واهاً لأيامنا .. أراجعة ؟
فانهن الحجول والغرر
أيام لا الدهر قابض يده
عني ، ولا هند قلبها حجر
***
لم أنس ليلاً سهرته معها
تحنو علينا الأفنان والشجر
غفرت ذنب النوى بزورتها
ذنب النوى باللقاء يغتفر
بتنا عن الراصدين يكتمنا
الأسودان : الظلام والشعر
ثلاثة للسرور ما رقدوا
أنا وأخت المهاة والقمر
فما لهذي النجوم ساهية
ترنو إلينا كانها نذر؟..
إن كان صبح الجبين روعها
فإن ليل الشعور معتكر
أو انتظام العقود أغضبها
فإن در الكلام منتثر
وما لتلك الغصون مطرقة
كأنها للسلام تختصر
تبكي كأن الزمان أرهقها
عسراً ، ولكن دموعها الثمر
طوراً على الأرض تنثني مرحاً
وتارة في الفضاء تشتجر
فأجلفت هند عند رؤيتها
وقد تروع الجآذر الصور
هيفاء لو لم تلن معاطفها
عند التثني خشيت تنكسر
من اللواتي - ولا شبيه لها -
يزينهن الدلال والخفر
في كل عضو وكل جارحة
معنى جديد للحسن مبتكر
تبيت زهر النجوم طامعة
لو أنها فوق نحرها درر
رخيمة الصوت إن شددت لفتت
لها الدراري وأنصت السحر
أبثها الوجد وهي لاهية
أذهلها الحب فهي تفتكر
يا هند كم ذا الأنام تعذلنا
وما أثمنا ولا بنا وزر
فابتدرت هند وهي ضاحكة :
ماذا علينا وإن هم كثروا
فدتك نفسي لو أنهم عقلوا
واستشعروا الحب مثلنا عذروا
ما جحد الحب غير جاهله
أيجحد الشمس من له بصر ؟
ذرهم وغن جلبوا وإن صخبوا
ولا تلمهم فما هم بشر!
سرنا الهويناء ما بنا تعب
وقد سكتنا وما بنا حصر
لكن فرط الهيام أسكرنا
وقبلنا العاشقون كم سكروا
فقل لمن يكثر الظنون بنا
ما كان إلا الحديث والنظر
حتى رأيت النجوم آفلة
وكاد قلب الظلام ينفطر
ودعتها والفؤاد مضطرب
أكفكف الدمع وهو ينهمر
وودعتني ومن محاجرها
فوق العقيق الجمان ينحدر
قد أضحك الدهر ما بكيت له
كأنما البين عنده وطر
كانت ليالي ما بها كدر
والآن أمست وكلها كدر
إن نفد الدمع من تذكرها
فجادها بعد أدمعي المطر
عسى الليالي تدري جنايتها
على قتيل الهوى فتعذر

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #21
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أنا وهي


جلست إليها والتزام بنا يعدو
إلى حيث لا واش هناك ولا ضد
قد انتظت هذي القطارات في الثرى
كأن الثرى جيد وتلك لها عقد
بلى ، هي عقد بل عقود، ألا ترى
على الأرض أسلاكاً تدور فتمتد؟
يسير فيطوي الأرض طياً كأنما
دواليبه أيدي، كأن الثرى برد
فكالطود إلا أن ذياك ثابت
وكالريح إلا أن هاتيك لا تبدو
توهمته من سرعة السير راكداً
وأن الدنى فيمن على ظهرها تعدو
تحوم عليه المركبات كأنه
مليك وتلك المركبات له جند
تقصر عنه الريح إما تسابقا
فكيف تجاريه المطهمة الجرد؟
على أنه في كف عبد زمامه
فيا من رأى ملكاً يصرفه عبد
كأني به، يا صاح، دار ضيافة
يغادره وفد ويقصده وفد
خلوت بمن أهوى به رغم عاذلي
ولم يك غير القرب لي ولها قصد
فسار بنا في الأرض وخداً كأنما
درى أن ما نبغيه منه هو الوخد
فما راعني والله إلا وقوفه
فقد كنت أخشى أن يفاجئنا وغد
ولما انتهى من سيره وإذا بنا
على شاطئ البحر الذي ما له حد
هناك وقفنا والشفاه وصوامت
كأن بنا عياً وليس بنا وجد
سكننا ولكن العيون نواطق
أرق حديث ما العيون به تشدو
سكرنا ولا خمر ولكنه الهوى
إذا اشتد في قلب امرئ ضعف الرشد
فقالت وفي أجفانها الدمع جائل
وقد عاد مصفراً على خدها الورد
ألا حبذا، يا صاحبي،الموت ههنا
إذا لم يكن من تذوق الردى بد
فيالك من فكر مخيف وهائل
ويا لك من مرآى يرق له الصلد
فقلت لها إني محب لكل ما
تحبين ، إن السم منك هو الشهد
فقالت أمن أجلي تحن إلى الردى؟
دع الهزل إن المرء حليته الجد
فقالت لها لو كنت في الخلد راتعاً
ولست معي والله ما سرني الخلد
فإن لم يكن مهد إليك يضمني
فيا حبذا، يا هند، لو ضمنا لحد
فقالت لعمر الحق إنك صادق
فدمت على ود ودام لك الود
فلو لم أكن من قبل أعشق حسنها
لهمت بها والله حسبي من بعد

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #22
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً



أنت والكأس


أنت والكأس في يدي
فلمن أنت في غد
فاستشاطت لقولتي
غضباً في تمرد
وأشاحت بوجهها
وادعت أنني ردي!
كاذب في صبابتي
ماذق في توددي
قلت:عفواً،فإنها
سورة من معربد
وجرى الصلح، والتقى
ثغرها ثغري الصدي
أذعن القلب طائعاً
بعد ذاك التمرد
فنعمنا هنيهة
بالولاء المجدد
بين ماء مصفق
وهزار مغرد
ثم عادت وساوسي
فانا في تردد
راعها مني السكو
ت فذمت تبلدي
قالت : الحب سرمد
قلت : لا شيء سرمدي
أتحبيني إذا
زال مجدي وسؤددي؟
فأجابت لفورها
أنت ، لا المجد ، مقصدي
قلت: هل تحفظين عهـ
ـدي إذا ضاع عسجدي؟
فأجابت برقة
أنت ، ما عشت ، سيدي
كنت كالشمس في الغنى
أم فقيراً كجدجد
حسناً .. قلت ضاحكاً:
يا ملاكي وفرقدي
إنما هل يدوم لي
حبك المشرق الندي
إن حنى الدهر قامتي
ومحا الشيب بفدفد؟
قالت: الشك آفة الحـ
ـب فانبذه تسعد
ليس حبيبك للصبا
لست فيه بأوحد
بل لما فيك من صفا
ت ،ومن طيب محتد
قلت، والشك رائح
فمي ضميري ومغتد:
وإذا غالتي الحما
م وأصبحت في غد
جثة لفها الثرى
بالظلام المؤبد
ليس فيها لصاحب
أرب أو لحسد
وسرى الدود حولها
يتغذى ويعتدي
ومررت الغداة بي
فمررت بجلمد
ونظرت فلم تري
غير عظم مجرد
بعثرته يد البلى
كنافيات موقد
هل تحبيني إذن
لخلالي ومحتدي؟
ويك! صاحت ودمعها
كجمان مبدد
كم تظن الظنون بي
أيها الزائغ اهتد
أشهد الصبح فائضاً
في مروج الزبرجد
أشهد الليل لابساً
طيلسان التمرد
أشهد الغيث معطياً،
أشهد الحقل يجتدي
وذوات الجناح من
باغم أو مغرد
والأزاهير والشذى
في وهاد وأنجد
أشهد الأرض والسما
أشهد الله موجدي
سوف أحيا كما ترى
للهوى والتوجد
فأناجيك في الضحى
وهو أمراس عسجد
و أناجيك في المسا
والأصيل المورد
في الربى تخلع الجما
ل بروداً وترتدي
والسواقي لها غنا
ء كألحان معبد
والعصافير أقبلت
نحوها للتبرد
أسهر الليل وحشة
بفؤاد مشدد
وإذا نمت نمت كي
يطرق الطيف مرقدي
فيظل الهيام بي
ينتهي حيث يبتدي
وبحزن تنهدت
فاستجاشت تنهدي
فاعتنقا سويعة
مثل جفن مسهد
...

أفلت الأمس هارباً
وغد؟ ليس من غد؟
صرت وحدي وليس لي
أرب في التوحد
يا نديمي إلى الكؤو
س ، ويا منشد انشد
زد لي الخمر كلما
قلت: (( يا صاحبي زد ))
لا تقل أي موسم
ذا ، فذا يوم مولدي!
أنا ، مازلت في الحيا
ة ، لي شبابي وسؤودي
ولجيني وعسجدي،
وخلالي ومحتدي
إنما ((تلك)) أخلفت
قبل ليلن موعدي
لم تمت.. لا ، وإنما
أصبحت في سوى يدي!
...
آفة الحب أنه
في قلوب وأكبد
فهو كالنار لم تدم
في هشيم لموقد

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #23
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً



أنت...


مهبط الوحي مطلع الأنبياء
كيف أمسيت مهبط الأرزاء؟
في عيون الأنام عنك نبوٌّ
لم يكن في العيون ِ لو لم تسائي
أنت كالحرّة التي انقلب الدّهْـ
ـرُ عليها فأصبحت في الإماء
أنت كالبردة الموشّاة أبلى الـ
ـطّيّ والنّشر ما بها من وراء
أنت مثل الخميلة الغنّاء
عرّيت من أوراقها الخضراء
أنت كاللـّيث قلـّم الدّهر ظفريـ
ـه وأحنى عليه طول الثـّواء
أنت كالشّاعر الذي ألف الوحـ
ـدة... في محفل من الغوغاء
أنت مثل الجبّار يرسف في الأغـ
ـلال في مشهدٍ من الأعداء
لو تشائين كنت أرفه حالاً
أو لست قديرة أن تشائي
أنا ما زلت ذا رجاءٍ كثيرٍ
ولئن كنت لا أرى ذا رجاءٍ
قد بكى التَارِكوك منك قنوطاً
فبكى الساكنوك خوف التّنائي
كثر النّائحون حولك حتّى
خلت أني في حاجةٍ للعزاء
بدلوا دمعهم وصنت دموعي
إنّما اليائسون أهل البكاء
لو تفيد الدُّموع شيئاً لأحيت
كلّ عافٍ مدامع الشُّعراءِ
أنت في حاجةٍ إلى مثل (موسى)
لست في حاجةٍ إلى (أرمياء)

. . .

مقلة الشّرق! كم عزيز علينا
أن تكوني رميّة الأقذاءِ
شرّدت أهلك النّوائب في الأر
ض وكانوا كأنجم الجوزاء
وإذا المرء ضاق بالعيش ذاعاً
ركب الموت في سبيل البقاء
لا يُبالي مُغرّبٌ في ذويهِ
أن يراهُ ذووه في الغرباء

. . .

أرضَ آبائنا عليك سلامٌ
وسقى الله أنفس الآباء
ما هجرناك إذ هجرناك طوعاً
لا تظنّي العقوق في الأبناء
يسأم الخُلدُ والحياة نعيمٌ
أفتررضى الخلود في البأساء؟
هذه أرضنا بلاقع، تمشي
فوقها كلّ عاصف هوجاء
هذه جورنا منازل للبُو
م ِ وكانت منازل الورقاء
بدّلتها السّنون شوكاً من الزّهـ
ـر وبالوحش من بني حوّاء
ما طوت كارثاً يد الصُّبح إلا
نثرته لنا يد الإمساء
نحن في الأرض تائهون كأنّا
قوم موسى في اللّيلة اللّيلاء
تترامى بنا الرّكائب في البيـ
ـداءِ طوراً؛ وتارة ً في الماء
ضعفاءٌ محقـّرون كأنّا
من ظلام ٍ والنّاس من لألاء
واغتراب القويّ عزٌّ وفخرٌ
واغترابُ الضّعيف بدء الفناء
عبنا البيض أنّنا غير عجم ٍ
والعِبَدّى بالسّحنةِ البيضاء
ويح قومي قد أطمع الدّهر فيهم
كلّ قوم ٍ حتى بني السّوداء
فإذا فاتنا عدُوٌ تجنى
فأرانا الأحباب في الأعداء
أطربتنا الأقلام لمّا تغنّت
بالمساواة بيننا والإخاء
فسكرنا بها فلمّا صحونا
ما وجدنا منها سوى أسماء!!

. . .

نحن في دولةٍ تلاشت قواها
كالنّضار المدفون في الغبراء
أو كمثل الجنين ماتت به الحا
مل حياً يجول في الأحشاء
عجباً كيف أصبح الأصل فرعاً
والضّحى كيف حلّ في الظّلماء
ما كفتنا مظالم التّرك حتى
زحفوا كالجراد أو كالوباء
طردوا من ربوعهم فأرادوا
طردنا من ربوعنا الحسناء
ما لنا، والخطوب تأخذ منّا
نتلهّى كأنّنا في رخاء
ضيم أحرارنا وريع حمانا
وسكتنا، والصّمت للجبناء
نهضة تكشف المذلّة عنّا
فلقد طال نومنا في الشّقاء
نهضة تلفت العيون إلينا
إنّ خوف البلاء شرّ بلاء
نهضة يحمل الأثير صداها
للبرايا في أوّل الأنباء
مخضة تبلغ النفوس مناها
فهي مشتاقة إلى الهيجاء
إن ذا المللك هيكلٌ نحن فيه الـ
ـقلب والقلب سيد الأعضاء
زعم الخائنون أنّا بما نبغـ
ـيه نبغي الوصول للعنقاء
سوف يدرون أنما العرب قومٌ
لا يبالون غير رب السماء
يوم لا تنبت السّهول سوى النّا
س وغير الأسنّة السّمراء
يوم تمشي على جبال من الأشـ
ـلاء تمشي في أبحر من دماء
يوم يستشعر المراؤون منّا
إنّماالخاسرون أهل الرّياء


من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #24
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً



أنفس العشاق

بالأمسِ باردني صديقٌ حائرُ يستفهمُ
أجهنمٌ نارٌ ؟ كم زعمَ الهداةُ وعلّموا ؟
أم زمهريرٌ قارسٌ قاسٍ وكونٌ مظلمُ ؟
فأجبتهُ ، ما الزمهريرُ وما اللظى المتضرمُ
بجهنمٍ ! .. لكنما أن لا تُحبَّ جهنمُ
يا صاحبي ، إنَّ الخواءَ هو العذابُ الأعظمُ
ألقلبُ إلاَّ بالمحبةِ منزلٌ متردمُ
هي للجراحةِ مرهمٌ ، هي للسعادةِ سلمُ
هي في النجومِ تالقٌ ، هيَ في الحياةِ ترنُّمُ
هي انفسُ العشاقِ في غسقِ الدُّجى تتبسمُ

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 2013-02-01   #25
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
mostafa2010319 على طريق التميز mostafa2010319 غير متواجد حالياً

أقوى من الشيب والهرم

ما زلتُ أحسبُ أنَّ الحُبَّ زايلني
حتَّى نظرتُ إليها وهي تبتسمُ
فاهتزَّ قلبي كما تهتزُّ نابتةٌ
في القفرِ مرَّ عليها النُّورُ والنَّسمُ
يا حُبّها لا تخف شيباً ولاَ هرَماً
فلَيسَ يقوى عليكَ الشيبُ والهَرمُ

من مواضيعي
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
, ماشي, أبو, هىهيا, الشاعر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إيليا أبو ماضي امجاد الأدباء والشعراء العرب 0 2012-12-30 06:03 PM
الاعلامية هيلدا خليفة تقدّم الفوازير امجاد أخبار الفن 2014 1 2012-10-11 11:18 PM
قصيدة كن بلسماً لــ الشاعر ايليا أبو ماضي ندى القلوب منتدى الشعر العربى 6 2012-10-07 07:00 PM

الصحة والمرأة

منتديات نبض القلوب


الساعة الآن 06:09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir